مؤسسة آل البيت ( ع )

174

مجلة تراثنا

المعارض الصحيح الثابت ( 1 ) . 7 - الاستشهاد بكلام الشيخ والنجاشي على نظر الصدوق للوثاقة في الراوي : استدل القائل باعتبار مرسلات الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه مطلقا بأقوال المشايخ المتقدمين كالشيخ والنجاشي رضي الله عنهما ، وهي : قول الشيخ في " عدة الأصول " : " إنا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار ، فوثقت الثقات منهم ، وضعفت الضعفاء ، وفرقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ومن لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم ، وقالوا : فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها ، وصنفوا في ذلك الكتب " ( 2 ) . ووجه الاستدلال بهذا الكلام ، أنه إذا كانت الطائفة قد ميزت كل هذا - وهو ما يشهد له تاريخهم في علوم الحديث رواية ودراية - فلا شك أن الصدوق ( رحمه الله ) يأتي في طليعة أعلام الطائفة ، لكونه من شيوخها البارزين ، ومن المصنفين في علم الرجال . ويرد عليه : إن الاستدلال بكلام الشيخ على تفسير قول الصدوق ( رحمه الله ) : " وأحكم بصحته " - أي : بصحة إسناده بناء على وثاقة الناقلين ، فتكون مرسلاته حجة - غير صحيح ، لأنا لو سلمنا به كشهادة منه على ذلك ، فإن هناك الكثير من الشواهد الدالة في الفقيه على اعتماد القرائن في التصحيح وإهمال الإسناد ، وهذا وإن كان لا يلغي تلك الشهادة - على فرض اعتبارها - لكون تلك الشواهد من قبيل الفرد الخارج عن القاعدة ، إلا أنه يشكل الأمر

--> ( 1 ) الخصال 1 / 83 ح 9 باب الثلاثة ، و 2 / 403 ح 113 باب السبعة . ( 2 ) العدة في أصول الفقه 1 / 141 .